الشيخ الأنصاري

488

كتاب الطهارة

ذلك الاعتقاد وفساده - قاعدة معتبرة نظير قاعدة الاستصحاب التي هي عدم نقض اليقين بالشكّ ، بمعنى البناء على بقاء ما تيقّن في السابق واللاحق [ 1 ] حدوثه وشكّ في ارتفاعه بعد الحدوث . وكيف كان ، فلا بدّ في إحراز الفراغ عند الشكّ في الجزء الأخير من الانتقال إلى حالة مترتّبة على الوضوء ، عادة أو شرعا لا كلّ فعل ، إذ الأفعال الغير المنافية للاشتغال بالوضوء لا يكون أمارة على الفراغ . نعم ، لا فرق بين فوات الموالاة على تقدير التدارك وعدمه . وتوهّم : عدم تجاوز المحلّ في الثاني ، فيدخل تحت منطوق قوله عليه السلام : « إنّما الشكّ في شيء لم تجزه » « 1 » مدفوع بأنّ العبرة بالتجاوز عن الوضوء الفراغ [ 2 ] منه عرفا ، كما هو مقتضى إطلاق النصّ والفتوى لا مجرّد بقاء محلّ التدارك . ثمّ إنّ المتيقّن من النصّ والفتوى عدم الاعتبار بعد الفراغ عن الوضوء بالشكّ في بعض أفعاله ، بمعنى احتمال تركه نسيانا ، فلو لم يحتمل إلَّا تعمّد الترك فالظاهر إلحاقه بالأوّل ، بل الظاهر عدم القول بالفصل ، لإطلاق الرواية ، ومنع انصرافه إلى الأوّل ، ولأنّه الظاهر من قوله عليه السلام : « هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ » « 2 » ، لأنّه بمنزلة صغرى لكبرى هي : أنّه إذا كان أذكر فلا يخلّ بفعل ، وهذه الملازمة لا تكون إلَّا بإبقاء احتمال

--> [ 1 ] كذا في النسخ ، والظاهر زيادة : « واللاحق » . [ 2 ] كذا في « ب » ، وفي سائر النسخ : « والفراغ » . « 1 » الوسائل 1 : 330 ، الباب 42 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 . « 2 » الوسائل 1 : 331 ، الباب 42 من أبواب الوضوء ، الحديث 7 .